الشيخ الأميني
179
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
- 13 - حديث جهجاه بن سعيد الغفاري ممّن بايع تحت الشجرة « 1 » ورد من طريق أبي حبيبة أنّه قال : خطب عثمان الناس ، فقام إليه جهجاه الغفاري : فصاح : يا عثمان ألا إنّ هذه شارف « 2 » قد جئنا بها ، عليها عباءة وجامعة ، فانزل فلندرّعك العباءة ، ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ، ثمّ نطرحك في جبل الدخان . فقال عثمان : قبّحك اللّه وقبّح ما جئت به . قال أبو حبيبة : ولم يكن ذلك منه إلّا عن ملأ من الناس ، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أميّة فحملوه فأدخلوه الدار . وجاء من طريق عبد الرحمن بن حاطب قال : أنا أنظر إلى عثمان يخطب على عصا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي كان [ يخطب ] « 3 » عليها وأبو بكر وعمر رضى اللّه عنهما ، فقال له جهجاه : قم يا نعثل فانزل عن هذا المنبر . وأخذ العصا فكسرها على ركبته اليمنى ، فدخلت شظيّة منها فيها ، فبقي الجرح حتى أصابته الأكلة فرأيتها تدود ، فنزل عثمان وحملوه وأمر بالعصا فشدّوها فكانت مضبّبة ، فما خرج بعد ذلك اليوم إلّا خرجة أو خرجتين حتى حصر فقتل . وفي لفظ البلاذري : خطب عثمان في بعض أيّامه فقال له جهجاه بن سعيد الغفاري : يا عثمان انزل ندرّعك عباءة ونحملك على شارف من الإبل إلى جبل الدخان كما سيّرت خيار الناس ، فقال له عثمان : قبّحك اللّه وقبّح ما جئت به ، وكان جهجاه متغيّظا على عثمان ، فلمّا كان يوم الدار دخل عليه ومعه عصا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتخصّر
--> ( 1 ) الاستيعاب : [ القسم الأوّل / 268 رقم 352 ] ، أسد الغابة : [ 1 / 365 رقم 818 ] ، الإصابة : [ 1 / 253 رقم 1245 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) الشارف من النوق : المسنّة الهرمة . ( 3 ) من تاريخ الطبري .